عقد التأمين في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

عقد التأمين في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٧

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله

عقد التأمين على ضوء التشريع الاسلامي لقد اقتضت سنة الله تبارك وتعالى وحكمته، أن يجعل في هذه الأرض خليفة يظهر أسرار خلقه، وبدائع صنعه فيها، فآذن ملائكته بذلك ولما يحيطوا بعلمه فقالوا: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) فقال: إني أعلم ما لا تعلمون) فاقتضت حكمته أن يكون ذلك الخليفة آدم، وبنيه هذا الإنسان الذي خلق ضعيفا كأضعف مخلوق لله، لا يقوى بمفرده على شيء إلا أن يقدره

الله عليه، فيعينه عز وجل مباشرة أو بواسطة أخيه الإنسان

أو قوة ما سخرها الله له مما في السماوات وما في الارض، وللتمكن من ذلك طبع الله في هذا الإنسان طابع الحياة الجماعية، وغريزة التحضر والتمدن، فكان كما أدرك علماء الاجتماع فقالوا إن الانسان مدني بالطبع لا يقوى كما تقوى الكائنات الحية الأخرى على العيش والحياة على الانفراد

بل الأنسان نتيجة ضعفه وحاجته - لا يعيش ولا يحيى الا بين

أمثاله

من بني جنسه، يتعاون معهم، ويتعاونون معه فيكمل

6

6

-7 -