تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٠٢خشيته وتقواه، وأنه سيحاسبها على ما اكتسبت اذ (ليس للإنسان الا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى فاذا كان ذلك نتيجة استعمال الحبوب والأقراص لمنع الحمل لدون موجب أو مبرر شرعي من درء خطر بالغ محقق عليها أو علي ولدها وبصفة موقتة غير مؤبدة فاذا تعمدت ذلك لمجرد الحفاظ على جمالها كما يقال بترك الولادة أو تقليلا من الولد واستراحة من أعبائهم ومتاعبهم كما هو الغالب فإنها ولاشك تكون مسؤولة عن دينها اذا اختلط عليها أمر طهرها فأصبحت تصلي وتصوم وتترك الصلاة وتفطر كما اتفق لها حدسها وتخمينها وهي مبتلاة كما عنها ولكن بتسببها تتحمل تبعة ذلك عند الله وتلك ركضة من الشيطان كما عبر عنها ابني الله حتى ولو
عبر
أفتى لها فتوى ظاهرية أن تصلي خمسين صلاة قوام عشرة أيام وتترك ذلك عشرة أيام وتستظهر بيومين انتظارا ثم
تعود للصلاة
رابعا: ومن المضاعفات والنتائج ذات العواقب الوخيمة الناجمة عادة كما قيل وثبت بصفة عملية محققة أو قريبة من التحقق تشوه الجنين وتعوقه، فإن ظاهرة كثرة المشوهين، من المواليد بداية من شلل الأطفال مثلا يعزوها الكثير الى مؤثرات كيميائية وهرمونية، تتسرب من الأم للطفل بسبب هذه الأقراص والحبوب إذ لم تكن هذه الظاهرة قبلها معروفة الا ناذرا ففي بحر خمسين سنة مضت لا تكاد
-102 -