تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٢١المؤتمر العالمي للأمم المتحدة المنعقد في براق عاصمة تشيكوسلوفاكيا ببيان مشترك كما قالت عنه إذاعة لندن وقد انتقده متكلمان أحدهما باسم الدول الغنية الثرية وتمثلها الولايات المتحدة الأمريكية وحليفاتها من الدول الأوروبية والثاني باسم الدول النامية الضعيفة المتخلفة وقد اتخذ المؤتمر في حقها توصية أن ترجع الدول الغنية ببعض فضلها على الدول الضعيفة لمساعدتها على النهوض ورفع شيء ما من مستوى معيشتها وقد تكلم على لسانها ممثل الصومال ناكرا الصيغة الضعيفة للبيان اذ لم يسفر عن نتيجة إيجابية جدية عملية تلزم وتحمل الدول القوية الغنية وجوبا بالرجوع بنسبة معينة من مدخولها القومى على الدول الفقيرة الضعيفة مساعدة لها على النهوض والتطور والازدهار ورفع مستوى
معيشتها.
وما يقال بالنسبة للتفاوت بين الأمم الأمم والدول والشعوب يقال بالنسبة للتفاوت بين الأفراد والأسر وأن الإسلام قد شرع لذلك حلولا حكيمة عادلة بما فرض على الأغنياء أفرادا وجماعات من حقوق واجبة قارة وغير قارة يعودون بها على الأفراد والعائلات والشعوب الفقيرة بصفة دورية سنوية وغير سنوية وبصفة غير دورية لمناسبات وطوارئ قد تطرأ وتقتضي تضامنا مشتركا وتضافر كل الجهود للتغلب عليها ودرء خطرها فقال عز وجل في سورة المعارج: كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعو من أدبر وتولى وجمع
-121 -