تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٢٢فأوعى إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم) وقال في سورة الذاريات في وصف أصحاب الجنة إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم) وبين الإسلام تلك الحقوق وصنفها الى حق معلوم محدد مضبوط وهو الزكاة وما تجب فيه من ضروريات الحياة حبا ونضا ونعما والأنصبة القياسية التي يتعين على صاحبها اذا بلغها أن يزكيها والمقادير الواجبة إخراجها وزمان الإخراج ومصاريفها التي يتعين صرفها لهم، ويمثل الفقراء والمساكين ربع المصاريف 25% من المجموع، بالإضافة الى حقهم من الغنائم مع خمس الركاز ولعل المدخرات الارضية تعتبر كلها ركازا زيادة على الحقوق المفروضة لهم في أموال أقاربهم وأجوارهم من الأغنياء فضبطت حقوق الفقير المعدم على قريبه مهما كانت صلة قرابته به مع مراعاة الترتيب في القرابة الأقرب فالأقرب وعابر السبيل والسائل والمحروم ولذلك قال عليه السلام: «ليس منا من بات شبعان وجاره خمصان» وورد في بعض الآثار والنصوص أن ما من عرصة - حي - يموت فيها إنسان جوعا إلا وجبت ديته على أهل العرصة إذ أهملوه حتى الموت
تلك
-122 -