تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٥هذا بالنسبة للصين التي أصبحت تعادل ربع سكان المعمورة تقريبا في رقعة قد لا تزيد على رقعة إحدى الدول العربية إلا قليلا ومع ذلك لما دعي رئيسها الراحل ماوتسيتونغ الى إقرار نظام تحديد النسل في مؤتمر عالمي عقد لذك امتنع وقال كلمته الحكيمة - والحكمة ضالة المؤمن أني وجدها التقطها وتؤخذ الحكمة من أفواه المجانين - قال: كل مولود يولد بوسيلتين للإنتاج وهما اليدان ـ ووسيلة واحدة للإستهلاك، فاضمنوا لي كل يد تعمل وتنتج أضمن لكم رغيفا لكل فم يولد اه. بل المفروض من التصميم الفطري للإنسان ينتج أكثر مما يستهلك فتتولى إحدى اليدين السالمتين إنتاج ما يستهلكه فم صاحبها واليد الأخرى تتولى وتتكفل بانتاج ما توفره أو تدخره أو تصدره لكفاية حاجة الأيادي العاجزة عن الإنتاج بقصورها في الأطفال والمعوقين أو لانشغالها بسوى الإنتاج الاقتصادي من تربية الأجيال وحماية البلاد وإدارتها بما في ذلك الأمهات في البيوت ورجال سلك التعليم والجيش والإدارة كل في مهمته …
أن
وما كان ينبغي للعرب على قلتهم وضعفهم أن يفكروا في تحديد النسل ما دام أهم وأول مقوم للدول وعظمتها: كم سكانها، وسعة رقعتها فسعة رقعتها مظنة وفرة مصادر ثروتها ووفرة سكانها دعامة قوتها واكتفائها الذاتي أن تسد كل متطلباتها وحاجاتها وأن تجد لكل ميدان متطلباته وكفايته من الرجال، كل وما يناسبه، ولذلك أصبحت
-15 -