تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٤

بصفة عامة ونسبية، ألا نتبين وندرك أن هذه خطة استعمارية مدروسة لإبقائنا على قلتنا وضعفنا إزاء عدونا كعرب أو كمسلمين - بل المفروض - نظرا لسعة رقعة البلاد العربية ولوفرة الثروات الطبيعية فيها من الذهب الأسود من البترول والغاز وبقية الطاقات التي تسير دولاب الاقتصاد العالمي أن نكون آخر من يفكر، بل كان ينبغي أن لا نفكر في تحديد نسلنا وأجدر بنا أن نفكر في تنمية نسلنا وتكثير سوادنا كما تفعل بعض الدول الناضجة التفكير فتخصص منحا سخية رفيعة للأسرة الكثيرة العدد على كل مولود يزيد في سوادها، لنقهر عدونا كما قهرت تلك الدول أعداءها (فإن الغلبة للكاثر).

وإلا فأي عقل رشيد وتفكير سليم يدعو البلاد أو الدول العربية التي تغطي مساحتها قرابة سدس اليابسة من المعمورة ولا يكاد سكانها يتجاوزون مائة وعشرين مليونا مع احتوائها على أغزر منابع الثروة البترولية العالمية - أي رشد أو سداد و مصلحة في دعوتها لتحديد نسلها - بينما نجد اليابان التي لا تتجاوز مساحتها سدس إحدى الدول العربية على ما عليه من جزر مفرقة موزعة ومبعثرة في عرض المحيط، ومناطق بركانية ومنطقة شبه متجمدة وأهلة بما يعادل مجموع سكان البلاد العربية أو تزيد ولا نجد منها ومن غيرها من يدعوها الى تحديد نسلها

هي

ما هذا التناقض في المدارك والتصورات، وليقل مثل

-14 -