تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

الأم والأعمار بيد الله) وما تدري نفس بأي أرض تموت) (وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله) وما مقدار الظن بسلامة الام بعد قتل ولدها وقد كبر في رحمها الى حد الولادة ثم يتعمد تقطيعه إربا إربا لإخراجه الى غير ذلك من الاحتمالات التى لا تصل درجة القطع واليقين عند الله بل حتى ولو وصلت ذلك فأنها لا تبرر إحياة نفس على حساب حياة نفس أخرى ولا قتل نفس حفاظا على حياة نفس أخرى ولو بإذن والد الطفل الجنين

ولا عبرة بإذنه هنا اذ الحق لله الخالق لا للعبد المخلوق.

وعليه فالموقف الشرعي والله أعلم في هذه القضية أن تحاط الأم بكل وسائل العناية والرعاية والوقاية من الخطر بتوفير كل وسائل المساعدة والاسعاف لها على اختلافها حسب أطوار حملها حتى اذا حان وقت نفاسها فإما أن تنفس الأطباء

ما في رحمها بإذن الله ومساعدة ذوي الإختصاص من والممرضين فتسلم ويسلم الولد وما ذلك على الله بعزيز وإما أن تجرى عليها عملية جراحية قيصرية بكل عناية وقد يسلم الجميع بإذن الله؛ واذا قدر لهذا الولد أو لتلك الأم الموت المحتوم فذلك أجل محدود وقدر محتوم وقضاء الله نافذ لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه دون أن يكون لنا تسبب بعمد في قتل هذا الولد أو التفريط في حياته أو حياة

أمه

ومن

كان منهما صالحا كان شهيدا عند الله

-152 -