تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

ورفعا للخرج والعنت والمشقة عنا من باب إلا ما اضطررتم اليه فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) والضرورة في كل شيء بحسبه تقدر بقدرها زمانا ومكانا وأشخاصا لكل اعتباراته الخاصة تدرس على حدة.

11 - درء الضرر مشروع ولكن لا يدراً ضرر بضرر مثله أو أشد وأخطر منه وعليه فمن اضطر لتعاطي موانع الحمل والولد درءا لخطر على حياة الأم فليعتمد الوسائل القديمة أو العلمية الحديثة الآمنة السالمة من المضاعفات الخطيرة ذات العواقب الوخيمة على الأم أو نسلها في بقية حياتها

12 - اذا تعين استعمال شيء من تلك الموانع للولد وفق الشروط الآنفة الذكر فليكن ذلك قبل تخلقه في الرحم من أول مراحله، أما إذا سبق أن تكون فيمنع إسقاطه بأي وسيلة من وسائل الإسقاط ولأي سبب من الأسباب ما لم يكن في إسقاطه تنجية حياة الأم من خطر الموت المحقق وكان الجنين دون مرحلة نفخ الروح أما إذا أصبح الجنين خلقا كاملا جسما وروحا وخيف منه خطر على أمه فليؤخذا معا العناية والرعاية الطبية الفنية مع الاستعانة بالله وألطافه

بغاية ورأفته بهما حتى الوضع وقد يسلمان معا فيعيشان ما قدر لهما وقد يحيا من يحيا منهما ويموت من يموت منهما بقضاء الله وقدره لا تقديم له ولا تأخير اذا جاء أجلهم لا

يستأخرون ساعة ولا يستقدمون.

-157 -