تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الأب

سنته في خلقه) ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا) وعليه فالولد قد تخلق من الأب والأم معا بصفة حتمية فطرية عادية ومن ثم صحت نسبته اليهما جميعا في عرف الناس والشرع بقطع النظر عن نظام النسب والحاقه بالأب فقال تعالى: والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) وقال: (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف (وقال: و لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده - وقال: فلينظر الإنسان من خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب (وثبت هذا التساوي في حق الوالدين بين والأم في توزيع أنصبة الميراث فجعل نصيب الأبوين - الاب والأم - نصيبا واحدا متساويا من ولدهما اذا ورثاه بعنوان فرض الأبوة والأمومة لا بعنوان التعصيب فقال: (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد) فبالرغم من أن القاعدة العامة الكبرى في المواريث إعطاء الذكر مثل حظ الانثيين في كل أو معظم صور الميراث فلم تنتقض هذه القاعدة الا في حق الإخوة لأم فسوى بين الذكر والانثى اذ لا فضل للذكر هناك من حيث الواجبات اذ لا تبعة عليه ولا تلزمه نفقة أخيه لأمه، فهو بمثابة الأنثى لا تطالب بنفقة مطلقا على غيرها ونقضت أيضا القاعدة في حق الأبوة والأمومة لتساويهما في في تخلق الولد منهما وتوزع حقوق وواجبات رعاية الولد بينهما فتحملت الام

-43 -