تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٤٥ففي
الاعتبار في الدين الإسلامي، فقد قال بها أول من قال بها أفلاطون في جمهوريته الخيالية وقبله تحكم فرعون في أبناء بني إسرائيل يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم وكل ذلك باطل في نظر الشرع الاسلامي فالشرع الأسلامي لا يأذن للسلطان الدولة أو القاضي أو الحاكم أن يتدخل في شيء من ولاية الناس البدنية أو المالية الا عند غياب الأقارب والارحام المال لا يصار به في الميراث، الى بيت مال المسلمين الا عند فقدان أو انعدام الورثة الأقارب، الأقرب فالأقرب من ذوي الفروض ثم العصبة وذوي الأرحام عند الجمهور قبل بيت المال والمعتق مولى النعمة وعصبته واذا انعدمت هذه الوجوه كلها - وقليلا ما يقع ذلك ـ آل المال الى بيت المال، وكذا ولاية الأبدان فلا يتدخل السلطان في ولاية تزويج الاناث مثلا الا اذا انعدم الولي قيل وذوي الرحم والوكيل هناك يتدخل السلطان اذ هو ولي من لا ولي له او ولي من عضلها وليها فيكون تدخله من باب التوكل عليها
من قبلها
-
وعليه فليس للسلطان أن يتدخل في أنساب الناس وأولادهم بالإيجاد أو المنع منهم تقليلا أو تكثيرا والا كان الله ذلك بمثابة مشاركتهم في الأموال والاولاد التي استدرج بها إبليس لعنه الله في حق بعض بني آدم وذريتهم
الأصل الثامن: أو المنطلق الثامن: أو المستند الثامن: فسنده من الأصول أو القواعد الفقهية وهو مما قرره الشارع
-45 -