تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٤٦واتفقت عليه كل المذاهب الاسلامية ودرجت عليه الشريعة في كثير من أحكامها وصيغ في قاعدة لاضرر ولاضرار» «الضرر يزال وقاعدة لايزال ضرر بضرر ومثله ومستندها أو مصدرها من النصوص الشرعية قوله تعالى: لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده ومن
لطف الله أن يورد هذه القاعدة في خصوص الموضوع الذي نحن بصدده: الاولاد وكلفتهم على والديهم، وقال رسول الله الله أيضا مركزا معنى الآية «لا ضرر ولا ضررا في الإسلام» وهذه من كبريات القواعد الفقهية في أحكام المعاملات في الإسلام تنطبق على ما لا يكاد يتناهى من مسائل النزاع والخصام والصلح والمصالحة في مسائل الشركات والشركاء والجوار والمتجاورين وقسمة المواريث
واصلاح ما بين الأزواج وغيرها فمهما تحقق إضرار أحد الطرفين بالآخر في المال أو في البدن أو العرض تعين عليه
كفه وازالته مهما كلفه ذلك
الأصل التاسع: أو الأساس أو المنطلق التاسع للبحث قول العلماء وفق ما قرره الشارع إن الضرورات تبيح المحظورات فمهما تحقق الضرر في شيء وتعذر رفعه وإزالته الا بارتكاب محظور ممنوع محرم جاز ارتکاب المحظور المحرم لإزالة الضرر المحقق وأظهر مثل وأصرحه ذلك ضرورة حفظ النفس وإنقاذها وتنجيتها من الموت سواء بأكل الميتة المحرمة كما نص على ذلك القرآن:
في
-46 -