تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٥٩تلك مجموعة من أحاديث أدرجها أصحاب كتب السنة تحت باب أو عنوان ما جاء فى العزل) كما ترجم لها صاحب نيل الأوطار فى صحيفة 208 من الجزء السادس من الطبعة الثانية 1381 هـ 1952 م وتتبعها كلها بالشرح والتعليق والنقد والترجيح واستعراض أقوال رجال الحديث فيها وأقوال الفقهاء أحكامها فكان خلاصة ما جاء في ذلك ما يلي:
في
أولا: قول جابر كنا نعزل على عهد رسول الله هل يعطى حكم الرفع، ذهب البعض إلى إنه يعطى حكم الرفع لأن الشأن في الصحابة أن يسألوه عن كل شؤونهم وأحوالهم الخاصة والعامة فإذا سكت عنهم في شيء غير معلوم الحكم من قبل بعد علمه به بالرؤية أو السماع أو الاخبار وكان منتبها غير غافل وفي ظرف يتسنى له الإنكار غير منشغل فلم ينكره كان ذلك تقريرا منه، وتقريره مستند شرعي يفيد أقل ما يفيد من الأحكام جواز الأمر المسكوت عنه ولكن بشرط أن يكون مما شأنه أن لا من يباح التحدث به عادة، أما الأمور الخاصة
منه
أو يستحي بمعاشرة الزوجين فيما بينهما في بيت الزوجية خاصة طرق وكيفيات المباشرة والجماع فليس من المعتاد ولا من الهين والسهل أن يتحدث عن ذلك بمحضر الرسول أو اليه مباشرة، فحرمة مجلسه وجلال قدره وتعظيمه في نفوسهم خاصة وقد صدر عنه الا الله النهي والزجر أن يفشي الزوجان ما يجري بينهما، كما روى أبو سعيد رضي الله عنه عن النبيء لأنه قال: «إن من شر الناس يوم القيامة منزلة
-59 -