تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٦٠عند الله الرجل يفضي الى المرأة وتفضي إليه ثم يفشي سرها» رواه أحمد ومسلم وروى احمد وأبو داود والنسائي والترمذي حديثا عن أبي هريرة ونحوه عن أسماء بنت زيد أن الرسول صلى بهم فلما سلم أقبل عليهم بوجهه فقال - مجالسكم - هل منكم الرجل إذا أتى أهله أغلق بابه وأرخى ستره ثم يخرج فيحدث فيقول فعلت بأهلي كذا وفعلت بأهلي كذا؟ فسكتوا فأقبل على النساء، فقال هل منكن من تحدث؟ فجثت فتاة كعاب على إحدى ركبتيها وتطاولت ليراها رسول الله الا الله ويسمع كلامها فقالت: أي والله إنهم يتحدثون وأنهن يتحدثن فقال هل تدرون ما مقام من فعل ذلك؟ إن مثل من فعل ذلك مثل شيطان وشيطانة لقى أحدهما صاحبه بالسكة فقضى حاجته منها والناس ينظرون اليه.
فبعد ثبوت هذين الحديثين وغيرهما وهما نهي رسول الله عن إفشاء ما يقع بين الزوجين مما يخص المباشرة وإفضاء أحدهما الى الآخر بالجماع ومقدماته وكيفياته ونهايته - فهل يعطي قول الرجل من الصحابة - حكاية عن نفسه أو بعض أمثاله - كنا نفعل كذا وكذا كما أحاديث في الباب - كنا نعزل - هل يعطى هذا حكم الرفع فيقتضي الرسول مع الله اطلع على ذلك وعلم به وأقرهم عليه اذ لم ينههم عنه؟؟؟ فاذا كان بعض الأصوليين رد الحديث الأحادي أن يعمل به فيما تعم به البلوى لتوفر دواعي نقله ومع ذلك
أن
-60 -