تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٧٧

يأمنوهم على ربة الأسرة وبناتها وذلك بإحدى طريقتين إما ظاهرة برض الانثيين وإما بطريقة خفية بقطع بعض عروق باطنية في العبد تفقده رجولته وفحولته وهو محرم بإجماع الأمة الاسلامية في حق البشر رجالا ونساء أحرارا وعبيدا ومنهم من ذهب الى منعه ولو في حق فحول الحيوانات من الدواب والأنعام وان كان الصواب جوازه للمصلحة كتخصيصها للجر كالحرث وجر العربات أو لحمل الأثقال والأسفار لان النزو يضعفها عن ذلك فيلجأ الى اخصائها حفاظا على قوتها وهذا في القلة القليلة منها بحيث لا يؤدي الى انقراض نوعها إذ لا يكون إخصاؤها أشد من قتلها ذبحا للمصلحة وبقطع النظر عن نوع وطريقة الإخصاء للأدمي ذكرا أو أنثى فقد ورد عن النبيء قوله: «من أخصى عبده أخصيناه» أو كما قال، وقياساً على ذلك فان الحكم الشرعي الصحيح أن يقال أن كل طريقة من الطرق العصرية تؤدي الى قطع النسل في الرجل أو المرأة بصفة محققة ومؤبدة تكون محرمة بصفة مبدئية إلا إذا كان ذلك لدرء خطر الموت المحقق عن

ذلك الرجل وهذا أمر مستبعد لا يتصور الا في حالة اصابة بسرطان عضوي في أجهزة التناسل أو على تلك المرأة وقد يقع أحيانا.

لقد شدد الشارع في الزجر والنهي والوعيد عن الإخصاء لأنه قطع أبدي للنسل اذلو أريد العود الى الإنجاب لتعذر على المخصي من الزوجين سواء الرجل اذا قطعت مذاكيره أو

-77 -