تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٧٦لكنه ما لم يلقح ويقع العلوق في الرحم فإنه لن تكون فيه وحده قابلية استمرار الحياة والتخلق إنسانا، وعليه فلا يعتبر إهراقه كذلك وأدا، أو قتل نفس بشرية ونظرا الى أنه ليست له مضاعفات وأضرار تلحق الرجل أو المرأة فإنه يجوز اللجوء الى هذه الطريقة لمنع الحمل اذا تحقق داعيه أو موجبه شرعا وهو دفع الضرر المحقق على الأم أو ولدها الكائن الموجود فعلا؛ عملا بعدة قواعد أصولية وهذا منها: (درء المضرة والمفسدة) وهي ضرر الأم أو الولد (أولى من جلب المصلحة) وهي الولد الجديد المتوقع أو قاعدة الضرر يزال أو الضرر مرفوع أو لا ضرر ولا ضرار في الإسلام و لا تضار والدة بولدها (وقد أزيل ذلك الضرر بضرر أخف لا بضرر مثله ولا أشد منه وفي هذه الحال وأمثالها يؤذن في العزل ولو كان قبل حراما اذ الضرورات تبيح المحظورات واذا زال الضرر وأمن الخطر ارتفع الجواز والاذن اذ الضرورة تقدر
بقدرها.
أما الوسائل الأخرى التي سنتعرض لها فإن لها عواقب ومضاعفات جد خطيرة في غالب الأحيان تعود على الزوجة أو الزوج أو الولد أو عليهم جميعا مما لا يمكن بحال من الأحوال أن تقاس على العزل؛ ومن بين هذه الطرق المضرة التي ثبت النص الشرعي بالزجر والنهي عنها وحرمتها والتوعد عليها، الطريقة البشعة الوحشية التي كانت مستعملة في الجاهلية في حق بعض العبيد وهي طريقة الإخصاء حتى
-76 -