تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٨٩

العالم بما في ذلك الأقطار الاسلامية فهي الأقراص أو الحبوب المانعة للحمل التي أقبل عليها الفتيان والفتيات قبل تبين الحكم الشرعي فيها جوازا أو منعا وليس هذا من شأن المسلم في شيء اذ الشأن في المؤمن أن يكون وقافا عند كل أمر استجد في حياته فلا يتبعه حتى يتبين حكمه لقوله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم) ولا نسارع الى الحكم لها بالجواز على أنها من الزينة أو الطيبات من الرزق اعتمادا على قوله تعالى: (يحل لهم الطيبات) وقوله: قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة (قلت لا يحكم لها بذلك حتى نتبين طيبها وزينتها كما أنه لا يجوز أن نسارع الى الحكم عليها بالحظر والمنع والحرمة على أنها من الخبائث المضرة لقوله: (ويحرم عليكم الخبائث) حتى نتبين أيضا مضارها وخبثها أن كانت كذلك عملا بقوله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم) وقول العلماء الحكم على الشيء فرع عن تصوره.

وعليه فلمعرفة أو إعطاء الحكم الشرعي في هذه الأقراص والحبوب المانعة للحمل يجب أن نبني ذلك على قواعد وأصول فقهية عامة معمول بها ومتفق عليها بين جميع

المذاهب الاسلامية وهي:

-89 -