تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٩٧

نقص النسل بصفة تضر بالمجتمع مما يضعف الدولة بشريا واقتصاديا، بينما عملنا في حالات الأذن والجواز لعذر بقاعدة الضرر يزال والضرورات تبيح المحظورات لفترات محدودة اذ الضرورة تقدر بقدرها وفى كل ذلك صيانة الفرد والأسرة والمجتمع من تسرب الفساد ودواعيه واستفحاله وانتشاره بسد منافذه وتضييق مجاريه ومنع دواعيه ومغرياته واقامة المخاوف الدينية والدنيوية في طريقه. ذلك ما يجب تقريره بصفة مبدئية وباعتبار وجهة نظر الشرع الإسلامي الحنيف في حق الحبوب والأقراص المانعة للحمل متى كانت تؤدى مفعولها - منع الحمل - بصفة محققة وبدون مضاعفات أو عواقب مضرة تنتج عنها

أية

أما والواقع أنها كثيرا ما لا يتحقق الهدف منها فلا تؤدي مفعولها أو لا يتحقق المقصد منها وهو تحديد النسل أو تنظيمه وكثيرا ما تنتج عنها مضاعفات جد خطيرة أما حيث عدم تحقيق المقصد منها وهو تحديد النسل أو تنظيمه لإيقاف النمو الديمغرافي وتخفيض الكثافة السكنية فذلك ما تثبته الاحصائيات العالمية اذ عجزت الدول التي قصدت ذلك فأمرت باستعمال هذه الأقراص والحبوب، قد عجزت عن تخفيض كثافتها السكنية وايقاف نسلها ولعل النتيجة كانت عكسية اذ يقول ذوو الاختصاص في هذا إن استعمال الحبوب لمنع الحمل يتطلب انضباطنا دقيقا في الاستعمال لأيام محدودة معلومة وبصفة مطردة غير قابلة للتخلف بحيث أقل

-97 -