تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٩٩أولا: ظاهرة سرطان الثدي هذا المرض الخبيث الذي
عجز الطب الحديث الى اليوم عن إيجاد علاج له غير البتر والقطع واستئصال العضو المصاب قبل أن يقضي على صاحبه يصفة نهائية؛ كان نادرا ما يسمع بإصابة امرأة بهذه الأورام السرطانية الخبيثة واذا أصيبت امرأة بشئ من ذلك ربما كان بطئ الانتشار فيعمد الى ذلك الورم الموضعي فيستأصل ويسلم بقية الثدي وبالتبع حياة المرأة أما اليوم فقد أصبحت هذه الأمراض تصيب نسبة لا بأس بها بل نسبة عالية من النساء وأصبحت أيضا سريعة الإنتشار في آماد قصيرة مما يقتضي بتر الثدي كله قبل أن الجسد كله فيؤدي بحياة المرأة وقد سئل وتساءل كثير من الأطباء عن أسباب ذلك
يعم
أن
السرطان ولم يحددوا له عاملا مضبوطا وانماقيل لا يبعد يكون من أسباب كثرته وسرعة انتشاره واستفحاله هذه الحبوب والأقراص وما تحمله من مواد وعناصر أجنبية عن الجسد تؤثر في هرمونات المرأة وإفرازاتها خاصة في أجهزتها الأنثوية بما في ذلك الثدي والرحم وحبس الدورة الشهرية وتفاعل ذلك الدم مع جسم المرأة وأنسجتها قيل لا ــد أن يكون هذا من أهم وأكبر أسباب الإنتشار
والإستفحال
•
وعليه إذا كان ذلك كذلك وهو ظن قوي أصبحت تلك الحبوب جالبة لضرر أبلغ على المرأة من ضرر حملها فلو أن امرأة عاقلة شاعرة بقيمة أمومتها وأنوثتها ومقوماتها خيرت بين يبتر منها ثدياها أو أحدهما فتبقى مسطحة الصدر
-99 -