وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٤قدره فكان ضحية حوادث أم درمان بعد استقراره بها مباشرة فجزى الله كل المحسنين بالإحسان على إحسانهم للإسلام والمسلمين أينما كانوا. فما هو هذا المذهب، وما منشأه ومن هو أو من هم مؤسسوه، متى وأين وما مجال انتشاره وما أصوله العقائدية والفقهية، وما فروعه
العلمية، وما منابعه وما آثاره وما الجامع بينه وغيره من المذاهب وهل توجد فوارق بينه وبين بقية المذاهب الإسلامية الأخرى، ما بقي منها وما اندثر وهل يجوز أو يجب على أتباعه التشبث به والتمسك بما فيه من حق وصواب أم ينبغي أو يجوز التخلي عنه لغيره، وما هي مقاييس تفاضل المذاهب أو تعادلها وتساويها، وما شروط التقليد وواجب المقلد؟ كل هذه أسئلة نرجو أن نوفق للإجابة عنها في هذه النبذة التي أعتبرها خلاصة الخلاصة التي يجب أن تقال في الموضوع فنسأل الله أن يوفقنا إلى حسن الاتباع بصالح العمل بمقتضى كتابه وهدي نبيه وسيرة السلف الصالح الذي سار على نهجه وسلك مسلكه فهدي إلى صراط مستقيم حتى التحقوا كما نرجو أن نلتحق بالرفيق الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
أخي المسلم المؤمن إنني إذ أقدم لك هذا الحديث شفويا لتسمعه أو مكتوبات لتقرأه، فإني أضع بين يديك ما أركزه عليه من أسس متينة وأصول ثابتة قوية هي محل اتفاق وإجماع بين الأمة الإسلامية على اختلاف مذاهبها بحيث لا يجوز أن يختلف اثنان - عالمان - أو جاهلان نطاق مذهب واحد ولا فى نطاق مذهبين أو مذاهب مختلفة لأن
في
12 -