وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٥تلك الأسس وهذه الأصول قواعد من قواعد التشريع الإسلامي من جهة ومما يقرر من مقتضى نصوص الكتاب القطعي المتن والدلالة ونصوص السنة الصحيحة المتواترة تواترا معنويا حتى أصبحت أو كادت تصبح مما يعلم أو يجب أن يعلم من الدين بالضرورة.
الأصل الأول: إن جميع الخلائق إنسانا وجنا وملائكة، فضلا عما
سواهم، متساوون غير متفاوتين في عبوديتهم لله عز وجل ولربهم الذي
خلقهم
حسب
وصورهم وأحسن صورهم ما شاء وركبهم فهم جميعا مخلوقون لله وهو تبارك وتعالى وحده الخالق وهم كلهم عبيد الله وهو وحده المعبود المتعالي وذلك ما نصت عليه وأثبتته كثير من الآيات القرانية والأحاديث النبوية مثل قوله تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا فقال: لتعارفوا ولم يقل لتفاضلوا. ثم قال: إن أكرمكم عند الله أتقاكم وقال: لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا
الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا، فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله
وليا ولا نصيرا وقد انكر الله عز وجل إنكارا شديدا على اللدين ادعوا وزعموا باطلا أنهم أبناء الله وأحباؤه تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا فقال في معرض الجواب والرد عليهم: قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق وإبليس أول من دعا للتفاضل بحسب الجنس أو العرق أو أصل
2
-13 -