وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٥٣الصلاة بالتكبير وعند الركوع وعند الرفع منه وعند الهبوط للسجود ثم عند الرفع للركعة الموالية وهكذا، والرفع يكون تارة حذو الصدر وتارة حذو المنكبين وتارة حذو الأذنين وأخرى حذو القرنين من الرأس وهكذا والقبض يكون تارة بوضعهما عند السرة أو أسفل منها وتارة عندها أو فوقها بقليل وتارة عند الصدر، وتحريك السبابة في التشهد منهم من يحركها من أول التشهد ومنهم من يحركها من منتصفها الى نهايتها ومنهم من يحركها عند نهايتها قرب القيام للركعة الموالية أو التسليم وإن هذا الإضطراب في هذه الأعمال دون غيرها من أعمال الصلاة لدليل قوي للمنصف أنها لم ترد عن النبيء إذ لو وردت وثبتت عن النبيء. لوردت مضبوطة إذ من مقاصد الشرع في معظم التشريع الضبط حتى
يكفي الناس مشقة الاضطراب وشرور الخلاف وأخطار الاختلاف. سادساً: أجمعت الأمة الإسلامية أن روح الصلاة هو الخشوع وأنه لبها ولا يؤجر عليها الا بقدر ما يتوفر منه لصاحبها، وأن ليس للمرء من صلاته الا ما عقل منها بقلبله وذلك ما عليه معظم آيات إقامة الصلاة خاصة آية المؤمنين وقد كتب الفلاح وحققه للمؤمنين الذين هم في صلاتهم خاشعون وأن السهو في الصلاة من موجبات الويل لقول تعالى: فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون والسهو سهو الجوارح وسهو القلب ولعل سهو القلب أشد ولقد ثبت عن النبيء أن له سكون القلب يقتضي سكون الجوارح بقوله للعابث بيديه في صلاته «لو خشع قلبه لخشعت جوارحه وكذلك العكس مما يستتبع خشوع القلب خشوع الجوارح ولذلك قال في بعض أحاديثه عليه السلام:
- 151 =