وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

عامته والفقه المالكي خاصة، في تفسير سورة الكوثر من الخواتم في المسألة الخامسة منها حديثا طويلا عن الرفع - رفع الأيدي في الصلاة - وكان أوضح وأعجب ما فيه قوله أو حكايته أن الرفع لم يكن الا من فعل ابن عمر أو من وهم ابن عمر قال وروى الإمام ابن القاسم أكبر تلاميذ الإمام مالك وأخصهم به أنه قال: لم يكن الإمام مالك يرفع يديه في شيء من الصلاة لا عند الافتتاح ولا عند غيره، وأنا ـ ابن القاسم - أكره الرفع، إذا كان ذلك فعل الإمام مالك وهو إمام دار الهجرة - المدينة المنورة - وهو أقرب عهدا - زمانا ومكانا - من مسجد الرسول حيث قضى معظم حياته مصليا بالناس - ومن المفروض أن يتوارث الناس عنه صلاته ويتناقلوها نقلا متواترا جيلا عن جيل من لدنه حتى عهد الإمام مالك، ومع ذلك لم يدرك الإمام مالك الرفع فلم يكن يرفع وهل يمكن أن تتغير صلاة أهل المدينة بعد النبي له في ظرف جيل واحد أو جيلين من الصحابة الى التابعين فتابعيهم، مع الأمور التعبدية التى لا تتغير بعوامل التغير الحضاري أو الاقتصادي مما جعل الإمام مالكا نفسه يعتبر عمل أهل المدينة في هذه المسائل التعبدية كمقاييس الكفارات - مثلا - حجة يستند إليها باعتبار أنها

من

موروثة عن النبيء لله وصحابته رضي الله عنهم. م 2 - الذين يقولون ويعملون تلك الأعمال نجدهم مختلفين في كيفيته فإذا بفريق منهم يرفع ولا يقبض والآخر يقبض ولا يرفع، والرافع منهم من يرفع يديه عند خصوص الافتتاح بتكبيرة الاحرام، ومنهم من يرفعها عند كل انتقال من عمل أو ركن الى آخر، فيرفع عند الدخول في

150 -