وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٣٥

صفة يتميزون بها مع ملاحظة أن لو اعطوا بنفسهم الانتساب الى جابر

ذلك

بن زيد قأطلقوا على أنفسهم الجابرية فإنه زيادة على ما في تعريض الإمام الحقيقي للخطر والتنكيل به وجعل حد ونهاية لعمله

ونشاطه العلمي في تكوين وتنشئة تلاميذه فلا يدرك الغاية المنشودة زيادة على ذلك فإنه يخشى أن يكون في تلك النسبة من مشابهة أو محاولة تشويهه بتحريفه الى جبرية، المذهب الذي لا يقر بمبدإ حرية الكسب والاختيار والسعي مما يتنافى وعدالة المولى عز وجل أن يجبر عباده على عمل فيؤاخذهم بالعقاب عليه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، هذا ما يمكن أن يقال عن تاريخ نشأته وتأسيسه ومؤسسه او مؤسسيه

وتسميته

أما من حيث أصوله العقائدية فيتفق فيها بل تتفق معه فيها معظم المذاهب الكلامية والفقهية والسياسية إذ من المعلوم عند المثقفين ثقافة إسلامية، خاصة منها عوامل الانقسام والافتراق في الأمة الإسلامية، كما سبق أن رأينا أن ذلك أمر محتوم وقدر مقدور، فإن العوامل كانت ثلاثة، أولها: عامل سياسي، ثانيها: عامل عقائدي أو كلامي، كما يعبر

عنه اصطلاحا بعلم الكلام، ثالثها أصولي وفقهي يا لالة ولعلي أقدم وأبدأ الحديث عن هذا الأصل أو العامل الثالث، عامل أصول الفقه، وفروع الفقه لأن الحديث عنه مختصر غاية الاختصار لا يتطلب إطالة ولا مناقشة أو استدلالا ومناظرة لأن المذهب الإباضي في ذلك لا يكاد يتغاير أو يتخالف مع بقية المذاهب الإسلامية الأخرى بصفة عامة في مجموع ما تتفق عليه فالمذهب الإباضي يعتبر الأصل

33