وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٥إعدادا خاصا وتعنى به عناية فائقة ليكون عدة مستقبلها وحامل رسالتها ودرعها في سرائها وضرائها وهذا ما أصبح يشعر به الشباب المسلم في مشارق البلاد الإسلامية الجغرافية وفي مغاربها إذ رأى ما آل إليه أمر الأمة الإسلامية المنسوبة للإسلام من ضعف ومهانة وذلة وحقارة واستكانة وصغار مغلوبة على أمرها في دنياها وأخلاقها وفي عقولها وأفكارها وفي تراثها وممتلكاتها وفي اقتصادها، تجارة وصناعة وفلاحة وفي سياستها وسيادتها وفي قواتها الضاربة - إن كانت - جيشا - جنودا وقيادة ـ برا أو بحرا أو جوا، فتساءل الشباب المسلم الذي بدأ يتفتح، على مختلف الثقافات أين الثقافة الإسلامية وهل للإسلام ثقافة، وما أساسها أو منابعها وأين المسلمون من ذلك فما بالهم تخطاهم التاريخ أو تخطوه وما بالهم متقاطعون متعادون؟ والإسلام بل الله عز وجل يقرر في كتابه ويحكم
حكما ثابتا قويا مؤكدا إنما المؤمنون إخوة) نعم قد تقع بين الإخوة الأشقاء - أحيانا - بعض الإحن والعداوات المؤقتة العابرة لسوء فهم أو خلاف فرعي جزئي بسيط، فأمر الله بإصلاح ذات بينهم على يد من جعل الله له حكمة الإصلاح والتوفيق بينهم، كالأم والأب بالنسبة لأبنائهما وكالأخ الأكبر بالنسبة للإخوة الأشقاء، ولذلك قال الله تعالى: فأصلحوا ذات بينكم فلما ذا لم يتصالح الإخوة المسلمون المؤمنون المتقاتلون هنا وهناك من الشرق والغرب الإسلامي؟ لما ذا لم يسع في الصلح بينهم، وإذا سعى بينهم في الصلح فلم لم يتصالحوا؟ لماذا ذل المسلمون والمؤمنون أمام أعدائهم، والله تبارك وتعالى يعدهم ويقول: ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين
3 -