الاجتهاد في المذهب الإباضي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاجتهاد في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

1

الغير الوارثين. والعمل بالآيتين الواردتين فى عدة المتوفى عنها زوجها الحامل فتمتد با بعد الاجلين عملا بهما معا وذلك أولى من الغاء احداهما والاعتقاد بمضمون آيات الخلود ونفى الشفاعة واستحالة الرؤية، وعدم الالتفات أو الاخذ والعمل بما روى فى ذلك من سنة تخالف كل ذلك، والعمل بالآية أو الآيات الجامعة المحكمة في تحليل الطيبات وتحريم كل الخبائث فحرموا الدخان والحشائش المخدرة لخبثها وضررها وكل ما ورد مخالفا لصريح القرآن أو ظاهره أو روحه وجب عند الاباضية - تأويله بما يوافقه أو التوقف فى حقه أو رده ولو زعم أنه حديث أو سنة لان كل ما سوى القرآن تطرقه عدة احتمالات الا هو فقد تكفل الله عز وجل بحفظه من الباطل ان يأتيه من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد

يعتمد الاباضية السنة بأقسامها كلها - أقواله وأفعاله واجتهاداته

و تقريراته مع مراعاة ذلك الترتيب - على أن لها الرتبة الثانية في الاعتبار بعد القرآن فلا يقضى بها عليه فيما عارضته فاذا تعذر الجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع ولم يثبت التناسخ بينهما بوجه من وجوه اثباته وجب ترك ما ادعى انه سنة - على انه لم يعد سنة - لعدة احتمالات ووجب الصيرورة الى القرآن لاستحالة انتقاضه وحرمة مناقضته فضلا ان يناقضه صاحبه.

ج - الاجماع يؤخذ به كأصل اذا تحققت شروطه التي لم تكد تجتمع الا في عهد الخلافة الرشيدة وبصفة خاصة في عهد الخليفتين أبي بكر وعمر. فترة وحدة الامة الاسلامية وانتفاء العوائق من الخلافات الطائفية أو المذهبية والضغوط السياسية والسلطانية أو الملكية الجائرة - فاذا ما حصل وقد حصل فعلا آنذاك اتفاق الصحابة على كثير من القضايا - سواء كان اجماعا قوليا أو عمليا، أو سكوتيا المعبر عنه بعدم العلم بالمخالف ـ أخذ به الاباضية كمصدر للفقه والاجتهاد مثل القضاء بتوريث جدة الاب، واشراك

الاخوة الاشقاء مع ذوى الامومة وقتال مانعى الزكاة - وحد شارب الخمر

اما اذا اختلف الصحابة رجح الأباضية أقربهم من النبي صلى الله عليه وسلم - قربة - وأعلاهم درجة ومقاما وأرسخهم في العلم. مثل تنزيل

—

- 20

1