الاجتهاد في المذهب الإباضي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاجتهاد في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢١

D

أما أصول الاجتهاد عند الاباضية فهى عين الاصول التي اعتمدتها معظم المذاهب الاسلامية الاخرى - وقد ارشدهم اليها صاحب الشريعة نفسه رسول الله صلى الله عليه وسلم و باذن ربه عز وجل اذ قال: وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله، وقال: «فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ان کنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير واحسن تأويلا» وقال عليه السلام: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدى ابدا كتاب الله و كذا الاصل الذى أرشد إليه الرسول بقوله عليه السلام: وسنتي»

•

عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى عضوا عليها بالنواجد» وقوله: «لا تتفق أمتى على ضلال». وقوله: «سألت الله أن لا يجمع أمتى على ضلال فاعطانيه» أو كما قال - واقراره عليه السلام لمعاذ بن جبل وقد بعثه قاضيا الى اليمن ان يحكم بكتاب الله فان لم يجد فبسنة رسول الله وان لم يجد اجتهد رأيه ولا يألو فيقيس الشبيه بالشبيه ويلحق النظير بالنظير، ومن ذلك قول عمر بن الخطاب لابي موسى الاشعرى رضي الله عنهما فى كتابه المشهور وقد تلقته الامة بالقبول اذ قال له فيه: ثم الفهم الفهم فيما ادلى اليك مما ورد عليك مما ليس في قرآن ولا سنة ثم قايس الامور عند ذلك واعرف الامثال، وكذا قوله عليه السلام دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، وقوله من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، وقول عمر أو غيره من الربانيين: انا لندع سبعين بابا من الحلال مخافة ان نقع في الحرام ومن ثم نستطيع ان نستخلص ونجمل أصول الاجتهاد عند الاباضية فيما يلى:

1

1

—

- الكتاب - 2 - السنة. 3 - الاجماع - 4 - القياس. 5 - الاستدلال خاصة المصالح المرسلة - وسد الذرائع. بعض أنواعه والخروج من والاستصحاب - والعرف - والقواعد الفقهية العامة

الخلاف

1

اما الكتاب فان الاباضية من أشد المذاهب تمسكا به بحيث لا يعدلون

به غيره ولا يعدونه الى سواه ما وسعهم لفظه الصريح أو ظاهره أو تأويله ما لم يكن التأويل يتنافى وأصل من أصول الدين أو أصول العبادات والمعاملات، فلا يقبلون ازاءه من السنة ما خالفه في صريح لفظه أو روح معناه، ومن ثم أبقى الاباضية العمل بالوصية الواجبة للوالدين والاقربين

19 -

1