الاجتهاد في المذهب الإباضي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاجتهاد في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الجهد وكونت لجنة تابعة للمجلس الاعلى للشؤون الاسلامية اعتمدت المذاهب الثمانية، ومنها المذهب الاباضى واستخرجت اللجنة المصطلحات الفقهية من أمهات الكتب من كل مصطلح بجميع آراء المذاهب الثمانية. وقد طبع من الموسوعة الى الآن (1972) عشرة اجزاء كل منها يزيد على الحمسمائة صفحة

حاجتنا الى الفقه الاسلامى ونبذ القوانين الوضعية: ان الفقه الاسلامي أحكامه قد عاش قرونا متطاولة متلاحقة متتابعة الأمر الذي لم يظفر

بجميع

به ولا بما يقترب منه أى تشريع فى العالم لا فى القديم ولا في الحديث فمن المعلوم ان فقه التشريعات الغربية في أوروبا وأمريكا وليد قرن وبعض قرن من الزمن منذ ان فصلوا الدين عن الدولة، أما التشريعات الروسية الشيوعية في القانون والاقتصاد فوليدة النصف قرن الاخير اذ ان التجربة الروسية الشيوعية بدأت بعد سنة 1917 م.

•

هذه

اما الفقه الاسلامى فله أربعة عشر قرنا ولقد طوف في الآفاق شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، ونزل السهول والوديان والجبال والصحارى ولاقي مختلف العادات والتقاليد وتقلب فى جميع البيئات وعاصر الرخاء والشدة والسيادة والاستعباد والحضارة والتخلف وواجه الاحداث في جميع الاطوار، فكان له ثروة فقهية ضخمة لا مثيل لها وفيها يجد كل بلد أيسر الحلول لمشاكله، وقد حكمت الشريعة الاسلامية في أزهى العصور فما قصرت عن الحالة ولا قعدت عن الوفاء بأى مطلب ولا تخلفت بأهلها في أي حين، فحرام علينا ان نتسول ونحن الاغنياء وان تتطفل على موائد المحدثين ونحن السادة الاكرمون قاتل الله الاستعمار وصنائعه وما يفعلون حاجة الفقه الاسلامى الى من ينصفه: ولعل بعض الاشارات التي المعنا اليها في مناسبات عابرة عن الشريعة الاسلامية تقتضينا ان نقرر ان الفقه الاسلامى غنى بثروته الضخمة وما حواه من الاقوال والآراء وجليل النظريات والمبادئ وان كانت المكتبة الاسلامية هلك وسلب منها أكثر المؤلفات الا ان البقية الباقية فيها الغناء بما يكفى لكى نتيه على جميع التشريعات في ماضيها وحاضرها ومستقبلها ان احسن عرضها وثبوتها، اذ من المسلم ان البقية الباقية من كتب الفقه الاسلامى اما حبيسة في أقبية المكتبات في الآستانة وغيرها، واما شبه معتقلة بدور الكتب الاخرى واما متداولة منشورة

14

35 -