الاجتهاد في المذهب الإباضي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاجتهاد في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

بالطريقة الاولى من تبويب وفهرسة مما يجعل الرجوع اليها صعبا على المتخصصين، فما البال بالاجانب من المشرعين ورجال القانون الذين بدأوا يعرفون للشريعة الاسلامية حقها ويرغبون في الاطلاع على ذخائرها وكنوزها ومسايرة أحدث فالفقه الاسلامى اذن أحوج ما يكون الى بعث المقبور أساليب النشر والفهرسة والتبويب ليصبح ميسورا يسهل الوصول اليه من و اعادة طبع شرح كتاب النيل وشفاء العليل على أحدث طريق كل طالب من طرق الطبع والتبويب والفهرسة عمل عظيم وخدمة جلى للمسلمين في جميع بقاع الارض نفع الله به وأجزل الثواب لكل من شارك فيه

•

-

اه.

عن مقدمة الطبعة الثانية لشرح كتاب النيل للاستاذ على على منصور رئيس المحكمة العليا. ورئيس اللجنة العليا لتطبيق احكام الشريعة الاسلامية في الجمهورية العربية الليبية

قلت: بناء على كل ما ذكر، ونظرا لما قضى الله به من الدوام الرسالة الاسلام وتبليغا للرسالة التي أمرنا بتبليغها ضمن أمر الله لرسوله بذلك اذ قال له: «يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالاته، والله يعصمك من الناس» وحملنا الرسول تلك الامانة بقوله في حجة الوداع: «ألا هل بلغت اللهم فاشهد وليبلغ الشاهد منكم الغائب،، ورجاء فى ثواب الذين يصلون ما أمر الله به ان يوصل، وحذرا من وعيد الذين يعرفون آيات الله ثم ينكرونها أو يكتمون ما أنزل الله من البينات والهدى من بعد ما بينه للناس فى الكتاب - اعتبارا لكل ذلك فقد تعينت على العلماء المسلمين المجتهدين فى هذا العصر رسالة شريفة ومسؤولية ثقيلة عظمى امام الله ورسوله وملائكته والناس أجمعين، أعظم منها في أي عصر مضى بعد عصر النبوة يجب عليهم تحمل هذه الرسالة بكل قوة وأداء الامانة بكل نزاهة واخلاص وليعتبروا ذلك جهادهم في هذا العصر يقتضى منهم الصبر والمصابرة والرباط مع تقوى الله حق تقاته في ابراز كنوز وأنوار هذه الشريعة الغراء وعرضها بأبهى وأجمل واجهات العرض والتعاهد على العمل بها وحمل الناس عليها حملا وجدوا لذلك سبيلا وذلك خير

لهم

اذ عسى

1

ان يكرهوا شيئا وهو خير لهم فقد قال تعالى:: كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم»، وقال في آية أخرى:

-36 -