أنيس الغريب وجليس الأريب في نظم ما انتثر من سلك معاني مُغني اللبيب لمحمد بن يوسف اطفيش فاطمة بنت علي بن عبد الله البلوشية

أنيس الغريب، وجليس الأريب ... للشيخ اطفيش دراسة وتحقيق

الجزء ١ · صفحة ١٥

أولا: أسباب اختيار التحقيق

:

المقدمة

بسم

الله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان مالم يعلم، والصلاة والسلام على نبينا الكريم، وعلى

آله وصحبه ذوي الدرجات العُلا والقَدْر العظيم. بسم الله الذي علّم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم، والصلاة والسلام على نبينا الكريم، وعلى آله وصحبه ذوي الدرجات العُلا والقَدْرِ العظيم. لم يكن اختياري لموضوع التحقيق محض صدفة أو أمرًا اعتباطيًا، وإنما كان ترجمة لرغبة جامحة ولدت عندي منذ اليوم الأول الذي بدأتُ فيه التعامل مع المخطوطات والوثائق عن قُرب في عام 2007 م، وكَبَرت يوما بعد يوم لتصبح هاجسًا يسكن قلبي وحُلمًا يُلامس عقلي، ثم هدفًا ومطلبًا سعيتُ جاهدة لجعله واقعا جميلا؛ لأنني رأيتُ فيه واجبًا نحو تراثنا العربي والإسلامي المجيد، الذي تركه الجُدُود في مسيرتهم العلمية والبحثية الطويلة، وخدمة لطلبة العلم والدارسين والباحثين، وخدمة للغتنا المباركة، لغة القرآن العظيم، ولسان رسولنا الكريم، الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.

كانت سعادتي لا توصف وأنا أحصل على موافقة قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة السلطان قابوس على أن تكون رسالتي للحصول على درجة الماجستير في اللغة العربية وآدابها- هي تحقيق مخطوط في النحو العربي. إذ غدا تحقيقا لحلمي. ولأن الأعمال بالنيات كان توفيق الله رفيقًا لي في كل مرحلة، وأول توفيق من الله بعد حصولي على موافقة القسم هو إكرامي بتلك اليد البيضاء النبيلة التي ذللت لي الصعاب، ورسمت لي المسار الصحيح، وفتحت لي الأبواب المُغَلَّقة، إنه الأستاذ القدير أستاذ النحو والصرف المشارك / خالد بن سليمان الكندي، الذي أواني غير ضانٍ عليّ بعلمه، وفكره، ووقته، وجهده. فكانت البداية من مكتبه حين ذهبتُ لاستشارته والاستئناس برأيه في اختيار المخطوط الذي سأُحققه؛ لأنه كان آنذاك المسؤول عن الإشراف على طلبة الدراسات العليا بالقسم في السنة