أنيس الغريب وجليس الأريب في نظم ما انتثر من سلك معاني مُغني اللبيب لمحمد بن يوسف اطفيش فاطمة بنت علي بن عبد الله البلوشية

أنيس الغريب، وجليس الأريب ... للشيخ اطفيش دراسة وتحقيق

الجزء ١ · صفحة ١٩

احتيالات

وفيه رُشْدُ

وهو كتاب وضعته الهند

وقد أجازوه عليه بآلاف الدنانير. ثم نظم لهم رجزًا آخر في أحكام الزكاة والصيام.

ويتمثل هذا الجنس من الشعر في صياغة الفكرة العلمية صياغة شعرية، وصبّها في قالب

الرَّجَز عادةً، أو بحر البسيط، أو الطويل، أو غيرها من بحور الشعر. ولم يُبق أصحاب النظم عِلْمًا

إلا طرقوه، فقد نظموا علوم العربية وعلوم الشريعة والعلوم التطبيقية والصناعات والحرف مثل الخط والتجليد والرياضات مثل الرماية وركوب الخيل، ووظفوه أيضًا في توعية المجتمعات بالقيم والعادات والآداب، كل هذا من أجل تسهيل حفظ هذه العلوم، وتيسير استيعابها على طلبة العلم والدارسين لها.

وهذا ما سعى إليه الشيخ اطفيش وأراده، فبسطه لمادة كتاب مغني اللبيب لابن هشام في منظومة سلسة، وبطريقة فنية جاذبة ما هو إلا سعي منه إلى تقريبها إلى عقول طلبة العلم، وتشجيع لهم على حفظها؛ لأنه يرى أنها مادة قيّمة لا غنى لدارس العربية وعلوم الدين المختلفة عنها.

ثالثا: في ابن هشام وكتابه مغني اللبيب:

وُلِدَ جمال الدين أبو محمد عبدالله بن يوسف ابن أحمد بن عبدالله بن هشام الأنصاري النحوي

في سنة ثمان وسبعمائة للهجرة، ولزم الشهاب عبد اللطيف بن المرحل، وتلا على ابن السراج، وسمّع

على أبي حيان ديوان زُهير بن أبي سلمى، وحضر دروس التاج التبريزي، وأتقن العربية ففاق أقرانه

4

4 أدب الفقهاء/ 232.

يُنظر: المرجع السابق نفسه/ 232

233