أنيس الغريب، وجليس الأريب ... للشيخ اطفيش دراسة وتحقيق
الجزء ١ · صفحة ٢٣ينحو في طريقته منحاة أهل الموصل الذين اقتفوا أثر ابن جني، واتبعوا مصطلح تعليمه. فأتى من
ذلك بشيء عجيب دال على قوة ملكته واطلاعه 13.
وقال الأستاذان مازن المبارك ومحمد علي حمد الله في مقدمة تحقيقهما "مغني اللبيب": "وابن هشام في كتابه، طويل النفس، كثير الاستطراد، لا يفتأ يُوردُ المسألة تلو المسألة، والتنبيه تلو التنبيه،
ولعله فوق هذا وذاك أكثر النحويين استثمارًا للشواهد وإيرادًا، لها، فهو يستشهد بالقرآن وقراءاته،
وبالحديث النبوي، والمَثَل المَرْوِيّ، وبالكثير من الشعر والنثر
1211
وقال عنه الدكتور عبد اللطيف محمد الخطيب، أحد محققي مغني اللبيب: "لقد انفرد بفرائد
غريبة بين المتأخرين، وجاء بمباحث دقيقة، وأسلوب جيد في البحث، وله على السابقين استدراكات
قيمة، وكان مُحققًا بارعًا قادرًا على التّصرف في الكلام
رابعا: في عناية الشيخ اطفيش بمغني اللبيب:
كان الشيخ اطفيش شغوفًا بمغني اللبيب منذ زمن التلقَّي، مُردّدًا فيه قول الشهاب الخفاجي (1069 هـ):
مغني
اللبيب
جَنَّةٌ أبوابها
ثمانية
ألا تراها وهي لا تُسْمَعُ فِيها لاغِيَهْ
13 مقدمة ابن خلون، عبد الرحمن بن محمد ابن خلدون)، تحقيق عبدالله محمد الدرويش، دار البلخي ومكتبة الهداية،
دمشق، ط 1، 2004 م، ج 2، ص 370.
14
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب لابن هشام الأنصاري، تحقيق مازن المبارك ومحمد علي حمدالله، دار الفكر،
دمشق / سوريا، ط 1، 1384 هـ 1964 م، ج 1، مقدمة الكتاب ص/ ب – ج.
15
مغني اللبيب، عبداللطيف محمد الخطيب، 1/ 8.
9