تطبيقات القواعد الفقهية عند الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج
الجزء ١ · صفحة ٢١من النصوص الشرعية للحوادث والنوازل والمستجدات، وبعد أن تجمعت عندهم ثروة فقهية معتبرة، اتجهت جهودهم إلى جمع تلك الأحكام الجزئية في قواعد عامة وظهر هذا جليًّا عند بعض العلماء كابن
بركة البهلوي، وأبي يعقوب الوارجلاني، وأبي ساكن الشماخي، ويلاحظ هذا منذ القرن الرابع
4
•
الهجري، وما بعده - تصنيف القواعد الفقهية عند الاباضية بدأ متأخرًا إلى عصر النهضة الحديثة المعاصرة، يقول الدكتور مصطفى أرشوم: " لم نعثر في القرون المتقدمة على كتاب في هذا الفن إلا رسالة "التعارف" لابن
بركة البهلوي
كانت الآثار والأقوال الفقهية والفروع الكثيرة عند الاباضية لدى المتقدمين حافزا للمتأخرين على استنباط القواعد، وجمعها، وتدوينها.
- نجد من خلال عبارات الفقهاء القدماء عند الاباضية أنهم يُوردون القواعد الفقهية بالعبارات والصيغ الدالة على العموم مثل: "كل" و"من" وظهر هذا مبكرا في مصنفاتهم منذ عهد جابر بن زيد
1 من كبار علماء القرن الرابع الهجري، كان أصوليا وفقيها ومتكلما، يعتبر أول من كتب في أصول الفقه من الإباضية. حمل العلم عن الشيخ أبي مالك غسان بن محمد الصلاني، والإمام سعيد بن عبد الله، ترك آثارا جليلة، ويقال إنه ضاع منها الكثير، وصل منها كتاب الجامع المشهور بـ: الجامع لابن بركة، تتلمذ عنده خلق كثير، ومن تلاميذه أبو الحسن علي بن محمد البسيوي. أنظر محمد صالح ناصر، مبارك الشيباني، معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، دار الغرب الإسلامي، ط 1، 2006 م، ص 218.
سلطان
بن
2 يوسف بن إبراهيم السدراتي الوارجلاني أبو يعقوب، ولد سنة 500 هـ / 1105 م، من أشهر علماء الإباضية بالمغرب، ترك بصمات بارزة في التراث الإباضي خصوصا، وأخذ مبادئ العلوم على علماء وارجلان، ثم انتقل إلى بلاد الأندلس، ترك آثارا علمية في مختلف العلوم، كانت وفاته في سنة 570 هـ/1175 م. ينظر مجموعة من الباحثين، معجم أعلام الإباضية قسم المغرب، جمعية التراث، القرارة غرداية، ط 1، 1999 م، ج 4، ص 812.
3 ساكن عامر الشماخي،
أخذ عنه
العلم عدد غير يسير من العلماء الكبار، يذكر من بينهم أبو زكرياء الفرسطائي، توفي: 792 هـ/1389 م. ينظر مجموعة من الباحثين، أعلام الإباضية قسم المغرب، جمعية التراث، القرارة غرداية، ط 1،
1999 م، ج 1، ص 112. 4 المرجع نفسه، ج 1، ص 254
5 المرجع السابق، ج 1، ص 255.
6 المرجع نفسه، ج 1، ص 254.
معجم
واستوى قصد
7 هو إمام أهل الدعوة والاستقامة، وواضع قواعد الاجتهاد للمذهب الإباضي، ولد سنة 18 هـ / 639 م، لما بلغ أشده البصرة للتعلم، وكان يتنقل بينها وبين الحجاز لاستزادة معرفة، أو لتحقيق مسألة، روى الحديث عن ثلة من خيرة الصحابة، وقد ترك آثاراً علمية جليلة منها موسوعة علمية تعرف ب «ديوان جابر»، ومن تلامذته: أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة، وضمام بن السائب،
17