تطبيقات القواعد الفقهية عند الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج
الجزء ١ · صفحة ٤٧المطلب الأول: تطبيقات الشيخ ابن لقاعدة الأمور بمقاصدها وبعض فروعها
مفهوم المقاصد
المقاصد: موقوف على السماع، وأما المقْصِدُ يُجمع على مَقَاصِدَ، وقَصَدَ في الأمر قصداً، توسط وطلب الأسد، ولم يجاوز الحد وهو على قَصْدٍ أي رشد وطريق قصد أي سهل، وقَصَدْتُ قَصْدَهُ أي نحوه قَصَرْت
قصد: القصد: استقامة الطريق. قصد يقصد قصدًا، فهو قاصد. وقوله تعالى: {وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ) (النحل: 9) 2.
2 التعريف اللقبي لقاعدة الأمور بقاصدها:
إن كل أعمال المكلف. سواء أكانت قولية أو فعلية. فأحكامها ونتائجها الشرعية تختلف باختلاف مقصود هذا المكلف إن كانت جائزة، أو ممنوعة 3
3 أدلة القاعدة
من الكتاب:
قوله تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُوتُوا الزَّكَاةَ وَذَالِكَ
دِينُ الْقَيِّمَةِ [البيِّنة: 5]
من السنة:
—
1
ما روي في صحيح البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب - - أنه قال: سمعت رسول الله يقول: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى
امرأة ينكحها فهجرته إلى ما جاهر إليه»
4
1 الفيومي المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي، ج 2، ص 505. 2 ابن منظور، لسان العرب، ج 3، ص 353
3 المدخل الفقهي العام، ج 2، ص 980.
4 صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي، باب: كيف بدأ الوحي إلى رسول الله، تح: مصطفى البغا، ط 3 رقم: 01، ج 1، ص 6. وهو ما رواه الربيع بسنده، عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي عن جابر بن زيد الأزدي عن عبد الله بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى»، الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح، باب: في النية، رقم: 01، ص 23.
43