تطبيقات القواعد الفقهية عند الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج
الجزء ١ · صفحة ٥١أدلة القاعدة:
المطلب الأول: تطبيقات الشيخ ابن لقاعدة الأمور بمقاصدها وبعض فروعها
من
الكتاب:
قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةٌ عَن تَرَاضٍ مِنكُمْ} [النساء: 29]
وقال الله تعالى أيضا: فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا [النساء: 4] وجه الاستدلال: أنه اكتفى بالتراضي في البيع وطيب النفس في الهبة، ولم تشترط الآيتان لفظا أو
فعلا معينًا يدل على التراضي وطيب النفس، والعلمُ بهما ضروري في غالب ما يعتاد من العقود
من
السنة:
ما روي في صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: كنا مع النبي في سفر، فكنت على بكر صعب لعمر، فكان يغلبني فيتقدم أمام القوم، فيزجره عمر ويرده، ثم يتقدم، فيزجره عمر ويرده، فقال النبي الله العمر: «بغنيه»، قال: هو لك يا رسول الله، قال: «بغنيه» فباعه من رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هو لك يا عبد الله بن عمر، تصنع به ما شئت»
2
وجه الاستدلال: أن فيه بيع وشراء، ولم يتلفظ قبول، وهذه لم يصدر أن يتلفظ بصيغة القبول بل
اعتبر فيه القصد والمعنى
3
تطبيقات القاعدة:
حكم التعامل مع القروض البنكية، أو المصرفية الربوية:
وظف الشيخ ابن الشيخ هذه القاعدة، عندما أورد الكلام عما قيل عن التعامل مع القروض البنكية أو المصارف الربوية، حيث اعتبر كل تعامل مع كل مؤسسة مالية للتنمية عن طريق سعر الفائدة
1 مصطفى أرشوم، القواعد الفقهية عند الإباضية، ج 1، ص 458.
2 صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب إذا اشترى شيئا فوهبه من ساعته، قبل أن يتفرقا .... ، رقم الحديث: 2009، ت: ديب البغا، ج 3، ص 65.
3 مصطفى أرشوم، القواعد الفقهية عند الإباضية، ج 1، ص 461.
47
مصطفي