تطبيقات القواعد الفقهية عند الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج
الجزء ١ · صفحة ٥٠المطلب الأول: تطبيقات الشيخ ابن لقاعدة الأمور بمقاصدها وبعض فروعها
من
السنة:
1 - ما روي في صحيح البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب - - أنه قال سمعت رسول الله يقول: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى
امرأة ينكحها فهجرته إلى ما جاهر إليه»
- تطبيقات القاعدة:
- إذا تعادلت المنافع والمفاسد في فعل المكلف (المباح):
ذكر الشيخ ابن الشيخ هذه القاعدة، حين حديثه عن صنفين تعادلت فيه المنافع والمفاسد، أو لا يعتبر مصلحة ولا مفسدة وهو ما يسمى عنه بالمباح إلا بالقصد والنية فلذلك ترك الخيار في هذا إلى أمر المكلف إن شاء فعل ذلك وإن شاء لم يفعل حيث يقول الشيخ بصريح العبارة فيما يلي:
"فذلك مما فوّض الشارع الأمر فيه إلى المكلف بالتخيير، إن شاء فعل وإن شاء ترك، ولا يعاقب
ولا يُثاب على شيء من ذلك إلا بالقصد والنية، وهو المعبّر عنه بالمباح "2.
والمباني.
ثانيا. تطبيقات الشيخ ابن الشيخ لقاعدة العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ
معني
القاعدة:
أن الأحكام تُبنى على علة المقاصد لا على ظاهر اللفظ المستعمل في العقد، فاعتبرت الألفاظ
لدلالتها على المقاصد، فإذا ظهر القصد كان الاعتبار له، إهمال الألفاظ وبني الحكم عليه، وهذا لا يعني كلية، لأن الألفاظ قوالب المعاني، فإذا ظهرت مقاصد تعارضها، وتعذَّر الجمع بينها وبين الألفاظ، تُقدَّم
المقاصد على الألفاظ 3.
1
الجامع
صحيح البخاري، باب: بدء الوحي، رقم: 01، ج 1، ص 6. وهو ما رواه الربيع بسنده، عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي عن جابر بن زيد الأزدي عن عبد الله بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى)، الربيع بن حبيب، الصحيح، باب في النية، رقم: 01، ص 23.
2 محمد الشيخ بالحاج، قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات، ص 18.
3
شبير
محمد عثمان، القواعد الكلية والضوابط الفقهية في الشريعة الإسلامية.
46