تطبيقات القواعد الفقهية عند الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج
الجزء ١ · صفحة ٦٣معني
القاعدة:
الثالث: تطبيقات الشيخ ابن الشيخ لقاعدة المشقة تجلب التيسير وبعض فروعها
أن يطرأ على الانسان المسلم خطر ومشقة شديدة، ويخاف أن يقع عليه ضرر وأذى في النفس أو المال أو العضو أو العقل، وإلى غير ذلك، فيُباح حينئذ ارتكاب المحرَّم أو ترك الواجب، أو تأخيره عن وقته من دفع الضرر في غالب ظنه، وفق قيود شرعية
أدلة القاعدة
من
الكتاب:
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنُ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النحل: 115]
وجه الاستدلال:
أن الآية أجازت للمضطر أكل المحرمات في حالة الضرورة بقدر ما تزول تلك الضرورة، فنستنتج من هذه الآية أن الضرورات تبيح المحظورات فنقيس على هذه الآية ما لم يُقل.
من السنة:
عن أنس بن مالك أن ناسا من عرينة قدِموا على رسول الله له المدينة فاجتووها؛ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم: «إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها» ففعلوا فصحوا ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام، وساقوا ذود رسول الله، فبلغ ذلك النبي فبعث في أثرهم فأتى بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الحرة حتى ماتوا» 2. استدل الإباضية في حال الضرورة بخبر العرنيين الذين رخص لهم النبيء شرب أبوال الإبل
للاستشفاء 3
تطبيقات القاعدة
حكم تناول الأقراص الماسكة للحيض:
1 الزحيلي نظرية الشرعية، ص 67، 68.
2 رواه مسلم، باب حكم المحاربين والمرتدين رقم 1671، ج 3، ص 1296.
3 مصطفى أرشوم، القواعد الفقهية عند الإباضية، ج 2، ص 466.
59