تطبيقات القواعد الفقهية عند الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج الشيخ بن الشيخ صالح بن أحمد بن إبراهيم بولرواح

تطبيقات القواعد الفقهية عند الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج

الجزء ١ · صفحة ٦٤

لطلب الثالث: تطبيقات الشيخ ابن الشيخ لقاعدة المشقة تجلب التيسير وبعض فروعها

وظف الشيخ ابن الشيخ هذه القاعدة أثناء حديثه عن حكم تناول الأقراص الماسكة للحيض لتأخير الدورة الشهرية من أجل أداء أركان الحج، وخاصة المناسك التي ليس فيها عوض من الدم أو فداء، ولا يمكن قضاؤها في بحر السنة، ويتعذر عليها الحصول على فرصة الإعادة في العام المقبل، ففي

هذه الحالة يقول:

فاقتضى النظر أن تتعاطى ما يؤخّر عنها حيضها؛ فيمهلها حتى يتم حجها بقضاء كل مناسكها، فنرجو ألا يكون حرج في ذلك، عملا بقاعدة التيسير ورفع الحرج. واعتبار الضرورات تبيح المحظورات". ثانيا. تطبيقات الشيخ ابن الشيخ للقاعدة الفرعية الضرورة تقدر بقدرها أو ما أبيح للضرورة

يقدر بقدرها:

معني

القاعدة:

كل ما أبيح للضرورة من فعل أو ترك، فإنما يباح بالقدر الذي يدفع الضرر والأذى، دون ما عداه 2، ومعنى الإباحة: رفع المؤاخذة لا الضمان

أدلة القاعدة:

من الكتاب:

﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَحَمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنُ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النحل: 115]

من

السنة:

ما جاء في حديث قبيصة بن مخارق الهلالي قال تحملت حمالة فأتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم أسأله فيها فقال: (أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها، قال ثم قال يا قبيصة إن المسألة لا تَحِلُ إلا لأحد ثلاثة رجل تحمل حمالة فحلَّت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة

1 محمد الشيخ بالحاج، تنظيم النسل، ص 87.

2 الزرقا مصطفى: المدخل الفقهي العام، ج 2، ص 996.

3 الزحيلي وهبة: نظرية الضرورة، ص 245.

4 الحمالة: بفتح الحاء ما يحمله من الغرم (كالدية ونحوها (عن الغير إصلاحاً لذات البين. محمد رواس قلعه جي، وحامد صادق قننيبي، معجم لغة الفقهاء، دار النفائس، ط 1، 1431 هـ /2010 م، ص 225.

60