تطبيقات القواعد الفقهية عند الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج الشيخ بن الشيخ صالح بن أحمد بن إبراهيم بولرواح

تطبيقات القواعد الفقهية عند الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج

الجزء ١ · صفحة ٦٧

المبحث الثالث: تطبيقات الشيخ ابن الشيخ لقاعدتي لا ضرر ولا ضرار والعادة محكمة وبعض فروعمها المبحث الثالث. تطبيقات الشيخ ابن الشيخ لقاعدتي لا ضرر ولا ضرار، أو الضرر يزال والعادة محكمة وبعض فروعهما.

تعد قاعدة لا ضرر ولا ضرار من القواعد الكلية الكبرى التي تنبني عليها فروع كثيرة؛ لذلك سندرسها في فرعين الأول يكون في تطبيقات القاعدة، والثاني يكون في تطبيقات فروع القاعدة. المطلب الأول. تطبيقات الشيخ ابن الشيخ لقاعدة لا ضرر ولا ضرار وبعض فروعها:

الفرع الأول. تطبيقات الشيخ ابن الشيخ لقاعدة لا ضرر ولا ضرار:

أولا. ماهية قاعدة لا ضرر ولا ضرار

مفهوم الضرر:

من الضراء وهي الحالة التي تضر، وهي نقيض السراء، وقوله عز وجل: ﴿فَمَنُ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [الأنعام: 145] أي فمن ألجئ إلى أكل الميتة وما حرم، وضيق عليه الأمر بالجوع، وأصله من الضرر، وهو الضيق.

وقيل: الضراء النقص في الأموال والأنفس، وكذلك الضرة والضرارة والضرر: النقصان يدخل في

الشيء، يقال: دخل عليه ضرر في ماله ويقال رجل ضرير البصر؛ وإذا أضر به المرض

الضرر) الضيق والعلة تُقعد عن جهاد ونحوه وفي التنزيل العزيز، غير أولي الضرر

المعنى الإجمالي للقاعدة:

3

2

"هو كل ما يوجب منعه سواء أكان الضرر عاما، أو خاصا، أو يوجب أيضا وقفة قبل وقوعه، بطرق الوقاية الممكنة، ويشمل أيضا رفعه بعد وقوعه بما يمكن من التدابير التي تزيل آثاره، وتمنع تكراره،

ومن ثُمَّ كان إنزال العقوبات المشروعة بالمجرمين لا ينافي هذه القاعدة، وإن ترتب على معاقبتهم ضرر بهم؛

4

لأن فيها عدلاً وإنصافاً ودفعا لضرر أعم وأعظم".

1

ابن منظور، لسان العرب، ج 4، ص 483.

2 المصدر نفسه، ج 4، ص 484.

3 مجموعة من المؤلفين، المعجم الوسيط، ج 1، ص 538.

4 السدلان القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها، ص 798.

63