تطبيقات القواعد الفقهية عند الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج الشيخ بن الشيخ صالح بن أحمد بن إبراهيم بولرواح

تطبيقات القواعد الفقهية عند الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج

الجزء ١ · صفحة ٦٨

المبحث الثالث: تطبيقات الشيخ ابن الشيخ لقاعدتي لا ضرر ولا ضرار والعادة محكمة وبعض فروعمها

دليل القاعدة:

من

الكتاب:

قال تعالى: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَالِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَالِكُمُ، أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 232]

اسيک

وقال تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكُم بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيكُم بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ، أَن تَاخُذُوا مِمَّا وَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَإِن خِفْتُمُ، أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا أَفْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: 229] وجه الاستدلال من الآيتين

إن الله تعالى نهى في الآيتين الرجل الذي طلق زوجته فيُمسكها ويمنعها ويحرمها من الزواج، فيلحق بها ضررًا، ويُفوّت عنها فرصة الزواج، فإما أن يتزوجها أو يتركها تتزوج بمن تقدَّ لها، فلا ضرر ولا ضرار في

الإسلام.

من

السنة:

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنْ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ».

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله

وعرضه» 2.

وجه الاستدلال:

لا يجوز للمسلم أن يلحق الضرر لا بنفسه ولا بغيره، وإن كان من فعل مشروع أو غير مشروع يضر به، فلا يجوز إحداثه، والضرر محرم مهما اختلف نوعه، سواء أكان ضرر النفس أو المال أو

العرض.

1 رواه ابن ماجة في السنن، كتاب الأحكام، باب: من بنى في حقه ما يضر بجاره، رقم:

2331

ج 7، ص 143.

2 رواه مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم ظلم المسلم، رقم: 2564، ت: محمد فؤاد عبد الباقي، ج 4، ص 1986.

64