تطبيقات القواعد الفقهية عند الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج الشيخ بن الشيخ صالح بن أحمد بن إبراهيم بولرواح

تطبيقات القواعد الفقهية عند الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج

الجزء ١ · صفحة ٧٥

… المبحث الثالث: تطبيقات الشيخ ابن الشيخ لقاعدتي لا ضرر ولا ضرار والعادة محكمة فالأوّل العُرف: عُرْف الفَرَس. وسمّي بذلك لتتابع الشعر عليه. ويقال: جاءَت القطا عُرْفاً عُرْفاً، أي

بعضُها خَلْفَ بعض.

العرف اصطلاحا:

هو المعروف من الإحسان، وهو اسم لكل ما يدرك بالعقل أو الشرع حُسْنُه، وعكسه المنكر الذي ينكر بالعقل والشرع.

المفهوم الإجمالي للقاعدة:

أي أنَّ العادة تجعل الناس حَكَمًا لإثبات حكم شرعي، فنثبت تلك الأحكام وفق ما تقتضي به العادة مالم يكن نص يخالف تلك العادة

دليل القاعدة:

من الكتاب:

قال تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَامُرُ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ

بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأعراف: 200]

وجه الاستدلال:

الآية الأولى: أنها تدلُّ على اعتبار العرف وهي أصل قاعدة العادة مُحكمة، كما اعتبر ذلك كثير

من العلماء، فالعرف في الآية بمعنى العادة، فالعرف والعادة معنى واحد في اللغة، والعرف هو كل ما عرفته النفوس مما لا يتعارض مع الشرع، فيقضى به أحكام شرعية.

من

السنة:

- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «فَمَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ وَمَا رَأَوْا

سَيِّنَّا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ سَيِّى»

1 مجموعة من المؤلفين، المعجم الوسيط، ج 2، ص 595

2 البورنو، الوجيز، ص 273

3 المرجع نفسه، ص 273.

4 مسند أحمد، رقم: 3418، ج 7، ص 453.

71