تطبيقات القواعد الفقهية عند الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج الشيخ بن الشيخ صالح بن أحمد بن إبراهيم بولرواح

تطبيقات القواعد الفقهية عند الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج

الجزء ١ · صفحة ٧٦

.. المبحث الثالث: تطبيقات الشيخ ابن الشيخ لقاعدتي لا ضرر ولا ضرار والعادة محكمة - عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ؛ فَقَالَ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ

وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ».

وجه الاستدلال:

العادة والعرف محكّم في كثير من الأمور، فما تعارف عليه الناس على وجه مشروع فهو الحكم، فيستند إليه أثناء الاحتكام في الخلافات والنزاعات فالمعروف عرفا كالمشروط حكما.

ثانيا. تطبيقات الشيخ ابن الشيخ لقاعدة العادة محكمة:

أ- عندما يرغب صاحب المال في مشاطرة صاحب العمل في أرباحه

طبق الشيخ ابن الشيخ هذه القاعدة في معرض كلامه عمّا يلي: عندما يرغب صاحب المال في مشاطرة صاحب العمل في أرباحه المتوقعة حيث يقول "خاصة إذا كان مدروسا دراسة فنية علمية دقيقة،

21

وفق مقاييس العرف المهني والزماني، والمكاني فله ذلك على أساس احتمال الربح المتوقع وهو الراجح ففي هذه الحالة الربح مقطوع به وفي نفس الوقت قد يتوقع الخسارة لأي سبب، لكن في النهاية العادة والعرف لدى الناس هو الربح وليس الخسارة.

ب المعنى العرفي للخمر:

طبق الشيخ ابن الشيخ هذه القاعدة في مقدمة كلامه عن الخمر وأحكامه، وعن بعض المأكولات المشبوهة، فعند تعريفه للخمر تطرق إلى المعنى العرفي فقال: "المعنى العرفي للخمر: .. اشتهرت عرفا بخصوص عصير العنب، إذا ترك حتى يشتد ويزبد وتدخله حموضة فيختمر" ويواصل كلامه بأنه كذلك يُقصد به عرفا بأنه هو الذي بلغ درجة الإسكار وتغييب العقل، فهذا النوع هو الذي كان معروفا إلا قليلاً لم يشتهر خاصة في بداية التشريع الإسلامي

1

صحيح البخاري، كتاب النفقات، باب: إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ رقم 5364، ت مُحمد زهير الناصر، ط 1، 1422 هـ،

ج 7، ص 65.

2 محمد الشيخ بالحاج، الاستثمار واقتصاد السوق، ص 73.

3 المرجع نفسه، ص 73.

4 المرجع السابق، ص 97.

72

122