شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني إيمان أملال [دارسة عن الإباضية]

شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني

الجزء ١ · صفحة ٦٢

الفصل الثاني: شخصية الأئمة الرستميين من خلال ابن الصغير

خاتمة الفصل

مما سبق ذكره في هذا الفصل نستج أنّ ابن الصغير ذكر الأئمة الرستميين من خلال الأخبار التي نقلها عن أناس أو جماعة عاصروا الأئمة الأوائل كعبد الرحمان بن رستم وإبنه عبد الوهاب وأفلح بن عبد الوهاب وأبي بكر محمد بن أفلح ثم يأتي أبو اليقظان الذي ذكر انه عاصر أواخر أيام إمامته، ثم ذكر أبو حاتم والفتنة التي كانت بينه أهل المدينة واستنجادهم بعمه يعقوب وإدخالهم له تيهرت وعقدهم ليعقوب الإمامة، فدخل هذا الأخير في اشتباك مع بن أخيه أبو حاتم يوسف بن محمد، ولكن لعزّة ونزاهة يعقوب ترك الإمامة لأبي حاتم وغادر تيهرت.

لقد كان إبن الصغير موضوعيا في نقل أخبار الأئمة الرستمين وموضوعيا في تحدث عن شخصياتهم، حيث أنّ لكلّ إمام وله شخصيته، بحيث ذكر عن عبد الرحمان بن رستم من خلال ما استنتجناه من ما قال ابن الصغير أنّ له شخصية حازمة في تنظيم الأمور وتتبيث ركائز الدولة وأركانها وأنّ ابنه عبد الوهاب شخصية قوية من خلال مواقفه مع الفتن وثورات كفتنة النكار وثورة الواصلية، وهوارة وأماً أفلح بن عبد الوهاب فعتبرها بن الصغير شخصية عادلة حتى مع اخيه أو صهره بدليل الموقف الذي كان مع أخيه العباس ومحكم هوارة ونسبة لأبي بكر فاعتبرها ابن الصغير شخصية ضعيفة ولا تليق بالإمامة وذلك من خلال قتله لإبن عرفة وموقفه من الحرب الأهلية حيث هرب من تيهرت واعتزل الإمامة، وأما أخوه أبو اليقظان من خلال لترتيب وتنظيف ما خلفته الحرب الأهلية في تيهرت وفتنة محمد بن مسالة الذي استولى على تيهرت وإعادة ترتب أبي اليقظان للأمور وإعادة أركان الدولة فقد اعتبرت شخصية قوية وحازمة بينما أبو حاتم وعمه يعقوب برغم من اشتباكهما حول الإمارة إلا أنّ لكل شخصية تميز بها فيعقوب تميز بشخصية متواضعة وعفيفة ونزيهة، وأما أبو حاتم فشخصيته تميزت بذكاء ودهاء لما ورثه من أبيه أبي

اليقظان.

45