شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني
الجزء ١ · صفحة ٨٠الفصل الثالث: شخصية الأئمة الرستميين من خلال أبي زكرياء
هرب ابن خلف إلى جربة، فاقتفى أبو منصور أثره وحاصر جربة، وقبض على الطيب
بن خلف وسجنه ثم خرج بعد توبته حيث قال أبو زكرياء: "فذكر بعض أصحابنا أنه الفتى إلى مذهب أهل الحق وحسنت أحواله والله أعلم.
211
رجع
هذا
وهذا جانب من جوانب شخصية يوسف بن محمد بن أفلح بن عبد الوهاب بن رستم الذي استنتجناه من خلال العامل الذي عينه على جبل نفوسة الذي استطاع القضاء على فتنة
الطيب
خلف. بن
قتل يوسف بن محمد غدرا قتله أولاد أخيه اليقظان ابن أبي اليقظان، وتولى الإمامة مكانه لكن الداعية الشيعي كان في طريقه إلى تيهرت وبرسالة من رسله تفي بخروج اليقظان إليه فخرج وسأله عن إسمه قال اليقظان فقال له الداعية الشيعي: " بل إسمك حيوان! فكيف قتلتم أميركم فأمر
وسلبتم لأنفسكم ملكه، فأطفيتم نور الإسلام وألقيتم إلينا بأيديكم بغير قتال ولا حصار
الداعية الشيعي بقتله وبنيه.
2_ يعقوب بن أفلح:
311
أما بالنسبة ليعقوب بن أفلح فبحسب ما استنتجته من أقوال أبي زكرياء لما كان في وارجلان أنه شخصية عفيفة وصاحبة كرامات متدينة حافظة للقرآن و مجتهدا في اليل، قال أبو زكرياء: "وبلغنا أن بعض أهل ورجلان سأل يعقوب بن أفلح، فقال له: أتحفظ القرآن كله، قال
1 - جربة: وهي جزيرة عامرة بالقبائل البربر وكلامهم بالبربرية أكثر، وكان طولها من المشرق إلى المغرب ستين ميلا، وعرض الرأس الشرقي خمسة عشر ميلا. انظر محمود مقديش: نزهة الأنظار في عجائب وتواريخ الأبصار، تح: علي الزواري وآخرون، دار الغرب الإسلامي، ط 1، بيروت، 1988 م، ص 141.
2 ـ أبو زكرياء السيرة، ص 99_101. انظر: عبد الله الباروني: مختصر تاريخ الإباضية، ص 48.
3 ـ أبو زكرياء السيرة، ص 112. عبد الله الباروني: مختصر تاريخ الإباضية، ص 49.
63