شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني إيمان أملال [دارسة عن الإباضية]

شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني

الجزء ١ · صفحة ٨٢

الفصل الثالث: شخصية الأئمة الرستميين من خلال أبي زكرياء

خاتمة الفصل

مما سبق ذكره نستنتج أن أبا زكرياء تحدث عن الأئمة الرستميين من خلال اعتماده على الرواية الشفوية بداية من عبد الرحمان بن رستم ونهاية إلى اليقظان بن أبي اليقظان وأخبار يعقوب بن أفلح لما هرب إلى وارجلان بعد دخول الداعية الشيعي إلى أرض تيهرت، حيث عُرفت ليعقوب بن أفلح شخصية ذات كرامات ومتدينة لدرجة لو قامت القيامة بقي ساجدا يصلي.

اتصف أبو زكرياء بالإنتماء المذهبي المذهب الإباضي في النقل والكتابة عن سير

وأخبارهم، فلماً يذكر إسم كل إمام إلا ويقول رضي الله عنه.

تحدث أبو زكرياء عن شخصيات الأئمة بداية من عبد الرحمان بن رستم وعن

الأئمة

أصله وفصله

ثم قدومه إلى القيروان وتَعَلُّمِهِ العلم في البصرة على يد أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ثم تعيينه قاضيا على القيروان في عهد إمامة أبي الخطاب في طرابلس و هروبه إلى أرض المغرب بعد سماعه بقتل أبي الخطاب على يد إبن الأشعث الخزاعي، وقوة شخصيته من خلال دوره في تأسيس الدولة الرستمية وتوطيد أركانها، بالإضافة إلى زهده وعدله وتواضعه مع الرعية ثم جاء ابنه عبد الوهاب وكانت له شخصية قوية من خلال محاربته لفتنة النكار وقتله يزيد بن فندين عن طريق ابنه أفلح على باب مدينة تيهرت ومحاربته للواصلية، ثم جاء ابنه أفلح فكان لأبي زكرياء الحديث عن قوة شخصيته من خلال محاربته لفتنة خلف بن السمح، وعدله مع رعيته واحترامه لحرية رأي الآخر وذلك لما كان من أمره مع النفاث بن فرج النفوسي، بينما نزه أبو زكرياء كتابه من الحديث عن شخصية أبي بكر بن أفلح ولم يتحدث عنه إلا في كلمتين فقط، تحدث مباشرة عن أبي اليقظان محمد بن أفلح وعلمه قبل دخوله تيهرت ثم ابنه أبي حاتم يوسف وقوة شخصيته من خلال محاربته لفتنة خلف بن السمح في جبل نفوسة، ثم اليقظان فلم يتحدث كذلك عنه كشخصية بل لما خرج

65