شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني
الجزء ١ · صفحة ٩٥الفصل الرابع: أوجه الشبه والاختلاف في شخصيات الأئمة الرستميين عند بن الصغير وأبي زكرياء
الصغير يذكر دخول عبد الرحمان بن رستم إلى تيهرت دون أن يدقق في نسبه وهذا ما لم يتطابق مع أبي زكرياء حيث فصل نسبه بأنه فارسي من العراق، أبوه رستم توفي في طريقه إلى الحج وتزوجت أمه بالرجل من القيروان فترعرع عبد الرحمان فيها وكان أحد حملة العلم الخمسة إلى بلاد المغرب وفي عهد أبي الخطاب عُين قاضيا على القيروان وبعد قتل أبي الخطاب على يد إبن الأشعث الخزاعي هرب عبد الرحمان ومن معه من المسلمين إلى المغرب الأوسط تيهرت حيث أسس الدولة
الرستمية وبويع بالإمامة.
2
عبد الوهاب بن عبد الرحمان بن رستم:
بالرغم من وجود نقاط التشابه فيما قاله ابن الصغير وأبو زكرياء، فهذا لا يعني عدم وجود اختلاف فيما بينهما حول شخصية عبد الوهاب بن عبد الرحمان بن رستم، باختلاف المواقف التي تعرضت إليها هذه الشخصية، حيث ذكر ابن الصغير عصيان قبيلة هوارة مع ذكره لأسباب ذلك، وهذا ما لم يتطابق مع أبي زكرياء بذكره لمحاربة الواصلية وحصاره لطرابلس وفتنة خلف بن السمح التي استمرت إلى عهد ابنه أفلح.
3 ـ أفلح بن عبد الوهاب:
بالرغم من اتفاق ابن الصغير مع أبي زكرياء حول شخصية أفلح إلا أن هناك اختلافا بحيث أن ابن الصغير ذكر جوانب تخص شخصية أفلح، وأبو زكرياء أغفل عنها، والعكس ابن الصغير تحدث عن عدل أفلح، حتى مع أخيه، ودليل على ذلك ما ذكرناه
صحيح وذلك أن
في الفصل الثاني من المبحث الثاني في المطلب الأول وشجاعته بالنسبة لما ذكرناه في محاربته مع
أبيه
78