فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار
الجزء ١ · صفحة ١٠(إنْ مات جسمُكَ فالهوى يُحييهِ) وإذا مرضتَ فذا الهوى يَشفيهِ
(جسَدٌ تمكّنَ حُبُّ أحمدَ فيهِ) بُشْراهُ ألطافُ الرَّجا تُؤويه
وإذا حَوَتْه الأرضُ جِسْمًا هامِدًا (تاللهِ إنَّ الأرضَ لا تُبليه)
(طوبى لِمَن هوَ في المحبّة صَبُّهُ) بشرى لمَن فيها تعلَّقَ قلبُه
(لِمَ لا ومَولاهُ الكريمُ يُحبُّهُ) وله الرِّضا منه كذلك قُرْبُه
(في القبر حاشا أن يُضامَ مُحِبُّهُ) يلقى النعيمَ به ومِسْكٌ تُرْبُه
(أوَ كيفَ يأكلُه الترابُ وحُبُّهُ) هو نهجُه في ذي الحياة ودَرْبُه
وهَواهُ أصبحَ راسِخًا يُؤويه … (في قلبه ومديحُهُ في فيهِ)
(مِنْ بُعْدِهِ روحي أشاعت أنَّها) … طارت إليه لكيْ تحقِّقَ أمْنَها
(أنا لستُ أُصْغِي للعَذولِ وإن نَهى) … كلّا ولا للنفسِ أسمَعُ شَيْنَها
(يا عاشقًا ذاتَ الحبيبِ وحُسْنَها) لازِمْ صلاةً ترتجي لك مَنَّها
(أكثِرْ عليه من الصلاةِ فإنِّها) … عِطْرُ الحياةِ وبعدَها تَرَ زَيْنَها
(هي نورُ قبرِكَ عندما تَأويه) هي شَافعٌ في الحشر إذْ تأتيه
(يا ربِّ عبدٌ قد أسَا بِفِعاله) … فاكتبْ له التسديدَ في أعماله
(وبذُلِّه قد مَدَّ كفَّ سُؤالهِ) … يبغي عطايا الله من أفضاله
(وأتى حبيبَكَ طامعًا بنَواله) يبغي مقامَ الرُّشْدِ في أحواله
(عبدٌ توَسَّل بالنبيِّ وآلِه) … يَجِدُ النَّجاحَ بفوزه ومآله
(فبحقِّهمْ يا ربِّ لا تُخزيه) … واختم له بسعادة تُؤويه
الإثنين 23 ذو القعدة 1444 هـ