فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

فاستَنْقَذْتَنا بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ، وأنَرْتَنا بِهِ مِنَ الجَهَالةِ، وَأَمَرْتَنَا بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَجَعَلْتَ صَلاتَنَا عَلَيْهِ دَرَجَةً وَكَفَّارَةً وَلُطْفًا وَمَنًّا مِنْ إِعْطَائِكَ * فَأَدْعُوْكَ تَعْظِيمًا لِأَمْرِكَ وَاتِّبَاعًا لِوَصِيَّتِكَ، وَمُنْتَجِزًا لِمَوْعُوْدِكَ * لِمَا يَجِبُ لِنَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَدَاءِ حَقِّهِ قِبَلَنَا * آمَنَّا بِهِ وَصَدَّقْنَاهُ * وَاتَّبَعْنَا النُّوْرَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ * وَقُلْتَ وقولُك الحقُّ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تسليما "، وَأَمَرْتَ العِبَادَ بِالصَّلاةِ عَلَى نَبِيِّهِمْ فَرِيْضَةً افْتَرَضْتَهَا وَأَمَرْتَهُمْ بهَا * فَنَسْأَلُكَ بِجَلالِ وَجْهكَ وَنُوْرِ عَظَمَتِكَ، وَبِمَا أَوْجَبْتَ عَلَى نَفْسِكَ لِلْمُحْسِنِينَ، أَنْ تُصَلِّيَ أَنْتَ وَمَلائِكَتُكَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ * وَنَبَيِّكَ وَصَفِيِّكَ * وَخِيْرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ * أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ * إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيْدٌ.

اللَّهُمَّ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ، وَأَكْرِمْ مَقَامَهُ، وَثَقِّلْ بالقُرْبِ منكَ مِيْزَانَهُ * وَأَبْلِجْ حُجَّتَهُ، وَأَظْهِرْ مِلَّتَهُ، وَأَجْزِلْ ثَوَابَهُ * وَأَضِئْ نُوْرَهُ وَأَدِمْ كَرَامَتَهُ وَأَلْحِقْ بِهِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ * وَعَظِّمُهُ فِي النَّبِيِّيْنَ الَّذِيْنَ خَلَوْا قَبْلَهُ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا أَكْثَرَ النَّبيِّيْنَ تَبَعًا، وَأَكْثَرَهُمْ أُزَرَاءَ، وَأَفْضَلَهُمْ كَرَامَةً وَنُورًا، وَأَعْلاهُمْ دَرَجَةً وَأَفْسَحَهُمْ فِي الجَنَّةِ مَنْزِلاً.