فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار
الجزء ١ · صفحة ٢٤إنّ الصلاةَ على نبيّنا محمد صلواتُ الله وسلامُه عليه عظيمة في مبناها، جليلة في معناها، سامية في مُجتلاها، إذْ هو عظيم القَدْر، رفيع المنزلة، سامي المقام، فلذلك نال من الله أعلى الدرجات، وأحسَنَ المقامات، وأوْفى الحُظْوَات، كيف لا؟ وهو نور الله الساطع، وبدره الّلامع، قال تعالى: " قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ، يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ "(1)، فالنورهو نبيُّنا محمد صلوات الله وسلامه عليه.
فانظر في معنى ذلك ما قاله القطب في التيسير، والقُرْطبيُّ في الجامع لأحكام القرآن، والطبَريُّ في تفسيره، والبَغَوِيُّ كذلك.
ومن معاني الصلاة على النبيّ الأوفى والرسول الأسْمَى ما جاء في المعارج عن الإمام نور الدين السالميّ رحمه الله:
قيل: الصلاَةُ مِن الله رَحمة، ومنَ الملائكَةِ استغفارٌ، ومِنَ
(1) الآيات 14 ـ 15 سورة المائدة