فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار

الجزء ١ · صفحة ٤٧

ومنهم من قال: تجب في كلّ مجلس مرَّة وإن تكرَّر ذكره، كما قال في آية السجدة وتشميت العاطس.

وكذلك في كل دعاء في أوّله وآخره، ومنهم من أوجبها في العمر.

وكذلك قال في إظهار الشهادتين.

والذي يقتضيه الاحتياط: الصلاة عند كلّ ذكر، لما ورد من الأخبار في ذلك "(1).

هذا والتسليم على النبيِّ محمد صلَّى الله عليه وآلِه وسلّم من ضمن ما جاء به القرآن الكريم في آية الصلاة عليه، وقد وردت في ذلك آثار تبيّن فضل السلام عليه، قال العلّامة القرطبيُّ في تفسيره أحكام القرآن:

الخامسة: قوله تعالى: عليه وسلِّموا، قال القاضي أبو بكر بن بكير: نزلت هذه الآية على النبيّ صلى الله عليه وسلّم فأمر الله أصحابه أن يسلِّموا عليه.

وكذلك مَن بعدَهم أُمِروا أن يسلِّموا عليه عند حضورهم قبرَه وعند ذكره.

(1) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن 7/ 232