فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار

الجزء ١ · صفحة ٤٦

وقال:

" أمَرَ الله تعالى عباده بالصلاة على نبيِّه محمد صلَّى الله عليه وسلَّم دون أنبيائه تشريفا له، ولا خلاف في أنَّ الصلاة عليه فرض في العمر مرَّة، وفي كلّ حين من الواجبات وجوبَ السُّنَنِ المؤكَّدة التي لا يسعُ تركُها ولا يغفلها إلا مَن لا خير فيه.

الزمخشريُّ: فإن قلتَ الصلاة على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم واجبة أم مندوب إليها؟ قلتُ: بل واجبة.

وقد اختلفوا في حال وجوبها، فمنهم من أوجبها كلَّما جرى ذكره.

وفي الحديث: (مَن ذُكِرتُ عنده فلم يصلِّ عليَّ فدخل النار فأبْعَدَه الله).

ويروى أنه قيل له: يا رسول الله، أرأيت قول الله عز وجل: " إنّ الله وملائكته يصلّون على النبيّ "، فقال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: (هذا من العلم المكنون، ولولا أنّكم سألتموني عنه ما أخبرتكم به، إنّ الله تعالى وَكَّلَ بي مَلَكيْن فلا أُذْكَرُعند مسلم فيصلّي عليَّ إلا قال ذلك المَلَكان غفَرَ الله لك، وقال الله تعالى وملائكته جوابا لذيْنك المَلَكين: آمين، ولا أُذْكَرُ عند عبد مسلم فلا يصلّي عليّ إلا قال ذلك المَلَكان لا غفر الله لك: وقال الله تعالى وملائكته لذيْنِك المَلَكيْن: آمين ".